جلال الدين الرومي
439
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
سكن في القرى شهرا تحمق دهرا » ( استعلامى 3 - 246 ) ، وفي معارف بهاء ولد ( والد مولانا جلال الدين ) 2 / 89 تحقيق فروزانفر - طهران - ظهورى - ط 1352 ه - ش ) يقال الريف مقبرة العلم إذ يندرس فيها العلم ، وتجوع بطن الذئب ، ويكون الجو قبرا ، والقرية هنا كما يفسر مولانا نفسه في الأبيات التالية رمز للمكان الذي لا يحصل فيه المرء على بضاعة القلب ، كما سنرى في سياق القصة فيما بعد ، والعمى المذكور في البيت ( 521 ) هو عمى الباطن عن الحقائق ، والقرية أيضا هي الشيخ غير الواصل الذي يريد أن يبدي طريق الحق بالتقليد أو بالاستدلال وفي مناقب العارفين للأفلاكى ( 2 / 661 - أنقرة / 1961 ( قال ذات يوم أن مولانا عليكم بالسواد الأعظم يعنى بخدمة الشيخ الواصل وإياكم والقرى يعنى صحبة الناقصين ، وفي مقابلها يرى أن المدينة هي « العقل الكلى » المدرك للحقائق الإلهية ، لكن التقليد والحجة كحمار معصوب العين يدور في طاحون . ( 524 - 534 ) يترك مولانا سياق القصة لكي يفصل معانيه العالية التي تشبه حبات الدر عن حبات القمح ، إنه يوجه الحديث وهو يعلم أن من بين مريديه قد يوجد من لا يستطيع أن يفهم هذه المعاني فيقول لهم : دعوا الدر وخذوا القمح والدر هو باطن الحكاية أما القمح فهو ظاهرها ، والظاهر قد يقود إلى الباطن كما أن المجاز هو قنطرة الحقيقة ، فقد يوصل العشق الأرضي وهو مجاز إلى العشق العلوي وهو حقيقة ، والقصة ما هي إلا مخيم لكي يدعى الترك وتعنى اصطلاحا في الأدب الفارسي الحسان إليها والحسان هي الحقائق الإلهية . . . ويعود إلى القصة بعد أن يشرح هذه الفكرة ، وفي البيت رقم 533 إشارة إلى الحديث النبوي ( سافروا تصحوا وتغنموا ) ( ورد في الجامع الصغير 2 / 30 ) .